نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اكتشاف آلية مناعية جديدة لمكافحة السرطان, اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 07:08 صباحاً
كشفت دراسة علمية عن آلية جديدة يستخدمها الجهاز المناعي لمكافحة الأورام السرطانية، تعتمد على التعاون بين نوعين من الخلايا المناعية.
ويعزز ذلك قدرة الجسم على مهاجمة الخلايا السرطانية والحد من نمو الأورام، ويفتح المجال أمام تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستفيد من المناعة الفطرية.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية (Science Immunology)، أن الخلايا اللمفاوية الفطرية من المجموعة الثانية (ILC2s)، تستطيع تنشيط نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف باسم الخلايا الحمضية، وزيادة تراكمها داخل الأورام، ما يعزز قدرة هذه الخلايا على مهاجمة الخلايا السرطانية.
وتشير النتائج إلى أن تنشيط مسار جزيئي محدد داخل هذه الخلايا قد يوفر وسيلة لتعزيز الاستجابة المناعية المضادة للسرطان. لكن هذه النتائج لا تزال تجريبية، ولم تثبت بعد فاعلية هذا النهج في علاج المرضى.
وحاول الباحثون خلال دراستهم فهم الدور الذي تؤديه الخلايا اللمفاوية الفطرية من المجموعة الثانية في مقاومة السرطان، بعدما أشارت أبحاث سابقة إلى مشاركتها في تنظيم الاستجابات المناعية داخل الأنسجة.
وتنتمي هذه الخلايا إلى جهاز المناعة الفطري، الذي يمثل خط الدفاع الأول في الجسم، ويتميز بقدرته على الاستجابة السريعة للتهديدات دون الحاجة إلى التعرف مسبقًا على مسببات المرض.
أما الخلايا الحمضية، فهي نوع من خلايا الدم البيضاء، وتشتهر بدورها في التفاعلات التحسسية ومكافحة الطفيليات، لكن أبحاثًا متزايدة تشير إلى أنها قد تؤدي أيضًا دورًا في مقاومة بعض الأورام السرطانية.
ووجد الباحثون أن العلاقة بين النوعين أكثر تعقيدًا مما كان معروفًا، إذ تستطيع الخلايا اللمفاوية الفطرية من المجموعة الثانية إرسال إشارات كيميائية تعزز بقاء الخلايا الحمضية داخل الورم، وتزيد نشاطها السام للخلايا السرطانية.
وحلل الباحثون بيانات بشرية باستخدام تقنية تسلسل الحمض النووي الريبي على مستوى الخلية الواحدة، بهدف تحديد الجزيئات التي تتحكم في نشاط الخلايا اللمفاوية الفطرية من المجموعة الثانية.
وحددوا مستقبلًا مناعيًا يُعرف باسم (GITR)، وهو بروتين مرتبط بمستقبل عامل نخر الورم، ويُستحث بالقشرانيات السكرية، بوصفه عنصرًا رئيسيًا في تنظيم الاستجابة المناعية المضادة للأورام.
وأظهرت تجارب أُجريت على نماذج من الفئران المصابة بأورام أن تنشيط هذا المستقبل على سطح الخلايا اللمفاوية الفطرية من المجموعة الثانية داخل الورم يحفز إنتاج بروتين مناعي يُسمى إنترلوكين-9.
وأظهرت الدراسة أن إزالة الخلايا الحمضية ألغت التأثير المضاد للأورام الناتج عن تنشيط مستقبل (GITR)، بينما ساعدت إعادة إدخال هذه الخلايا على استعادة التأثير المثبط لنمو الورم، ما يؤكد أهمية دورها في هذه الآلية.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يساعد مستقبلًا في تطوير وسائل علاجية تستهدف أكثر من جانب من الجهاز المناعي، بدلًا من التركيز على الخلايا التائية وحدها.













0 تعليق