وزير الرى: حماية 190 كم من السواحل الشمالية ودراسة تأثير ارتفاع سطح البحر والمياه الجوفية حتى 2100 :اليوم السابع

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير الرى: حماية 190 كم من السواحل الشمالية ودراسة تأثير ارتفاع سطح البحر والمياه الجوفية حتى 2100 :اليوم السابع, اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 01:04 مساءً

كتبت أسماء نصار

الأحد، 25 أكتوبر 2026 12:54 م

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدراسات العلمية التي أجرتها الوزارة بشأن تأثيرات التغيرات المناخية على السواحل الشمالية لمصر أثبتت الجدوى الكبيرة لأعمال الحماية الساحلية المنفذة، خاصة في مناطق شمال الدلتا، مشيرًا إلى أن النماذج الرياضية التي أُعدت على مدار أربع سنوات أوضحت الفارق بين سيناريو وجود أعمال الحماية وعدم تنفيذها، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على المناطق الساحلية.

وأوضح سويلم، خلال المؤتمر الصحفي على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، أن غياب أعمال الحماية التي نفذتها الدولة كان من الممكن أن يؤدي إلى تعرض ست محافظات في الدلتا والساحل الشمالي للغرق، وفقًا لنتائج النماذج والدراسات التي أجرتها الوزارة لتقييم تأثيرات التغيرات المناخية.

إجمالي أطوال أعمال الحماية الساحلية

وأشار وزير الري إلى أن إجمالي أطوال أعمال الحماية الساحلية المنفذة يبلغ نحو 190 كيلومترًا، منها 120 كيلومترًا باستخدام المواد التقليدية، مثل الخرسانة والكتل الخرسانية، و70 كيلومترًا باستخدام مواد طبيعية صديقة للبيئة، لافتًا إلى أن هذه الأعمال أسهمت في حماية المناطق الساحلية المستهدفة من المخاطر المحتملة.

الدراسة الخاصة بالإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية

وأضاف أن الدراسة الخاصة بالإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية لا تقتصر على الشريط الساحلي الملاصق للبحر، وإنما تمتد لتشمل الساحل الشمالي من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، بطول يصل إلى نحو 1200 كيلومتر، وبعمق يصل إلى 35 كيلومترًا داخل الدلتا والمناطق الساحلية.

وأوضح سويلم أن الدراسة وضعت مقترحات للإدارة المتكاملة لهذه المناطق، إلى جانب إعداد خرائط للمخاطر توضح ما يمكن أن تتعرض له المناطق المختلفة في حال عدم تنفيذ أعمال الحماية، بما يدعم التخطيط المستقبلي والتعامل مع الآثار المتوقعة للتغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر.

وشدد الوزير على أن الدراسات لا تستهدف إثارة المخاوف، وإنما تستند إلى أسس علمية وتخطيط طويل الأجل يمتد حتى عام 2100، للوقوف على التأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية على السواحل الشمالية، مؤكدًا أهمية الاعتماد على الدراسات في التخطيط للمشروعات وتقييم جدوى الإجراءات التي تنفذها الدولة.

ولفت إلى أن الدراسة أثبتت الجدوى الكبيرة لأعمال الحماية المنفذة بطول 190 كيلومترًا، لا سيما في مناطق شمال الدلتا، موضحًا أن الوزارة لا تكتفي بالدراسات التي سبقت تنفيذ المشروعات، بل تعمل أيضًا على تقييم نتائج الحماية بعد التنفيذ للتحقق من مدى فاعليتها على أرض الواقع.

ارتفاع المياه الجوفية

وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أكد سويلم أن التعامل مع تأثيرات التغيرات المناخية أسفل سطح الأرض يمثل أحد التحديات الرئيسية التي تستعد الوزارة للعمل عليها، موضحًا أن مواجهة المخاطر الظاهرة على السواحل تمثل جانبًا من المشكلة، بينما يتمثل الجانب الأكثر تعقيدًا في دراسة تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر على مناسيب المياه الجوفية.

وحذر الوزير من أن ترك ارتفاع مناسيب المياه الجوفية دون التعامل معه قد يؤدي إلى صعود المياه تدريجيًا حتى تصل إلى سطح الأرض في بعض المناطق، مستشهدًا بالخرائط التي عُرضت خلال الجولة، والتي أوضحت اختلاف أعماق المياه الجوفية؛ حيث تشير المناطق باللون الأحمر إلى وصول المياه إلى سطح الأرض، بينما تشير المناطق باللون البرتقالي إلى وجود المياه على عمق متر واحد تحت سطح الأرض، والمناطق باللون الأصفر إلى وجودها على عمق مترين.

وأضاف أن الوزارة بدأت بالفعل مناقشات مع عدد من المنظمات الدولية والخبراء الدوليين المتخصصين في مجال التعامل مع المياه الجوفية، للاستفادة من خبراتهم في وضع آليات للتعامل مع هذه المشكلة، بالتوازي مع الاستعانة بالخبرات المتخصصة داخل وزارة الموارد المائية والري.

وأكد سويلم أن الفترة المقبلة ستشهد العمل على هذا الملف بصورة أكبر، في إطار الدراسات والتخطيط طويل الأجل للتعامل مع آثار التغيرات المناخية، والحد من المخاطر المحتملة على المناطق الساحلية والدلتا، بما يضمن استدامة أعمال الحماية ورفع قدرة المناطق المعرضة للمخاطر على التكيف مع التغيرات المستقبلية.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق