حذرت بيانات صحية من تهديدات متصاعدة تواجه المستشفيات والمرافق الطبية في مدينة تعز جراء استمرار حصار مليشيا الحوثي الإرهابية، في ظل نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، ما يهدد بتوقف خدمات حيوية تشمل العناية المركزة وغسيل الكلى وحاضنات الأطفال والعمليات الجراحية.
وكشفت بيانات جمعتها مؤسسة «عوافي» المتخصصة في القطاع الصحي عن تهديدات تشغيلية تواجه 12 مستشفى ومرفقا تخصصيا، تقدم خدمات الطوارئ والجراحة والأمومة والطفولة وعلاج الأورام وأمراض القلب وغسيل الكلى ونقل الدم، وسط صعوبات متزايدة في إيصال الإمدادات الأساسية.
وأوضحت البيانات أن الاحتياج اليومي للوقود لدى 13 منشأة وخدمة صحية يبلغ 5336 لترا، مقابل مخزون متاح لا يتجاوز 20394 لترا، يكفي لنحو أربعة أيام فقط، فيما تصل الاحتياجات الشهرية إلى 160 ألفا و80 لترا، وترتفع إلى أكثر من 480 ألف لتر لتغطية ثلاثة أشهر.
ويهدد هذا النقص استمرار تشغيل المولدات الكهربائية ومحطات إنتاج الأكسجين، فضلا عن حفظ الأدوية واللقاحات، ما ينذر بتداعيات خطيرة على المرضى الذين تعتمد حياتهم على استمرار الخدمات الطبية دون انقطاع.
وفي قطاع الأكسجين، أظهرت البيانات أن الاحتياج اليومي يبلغ 328 أسطوانة، مقابل قدرة إنتاجية لا تتجاوز 127 أسطوانة، بعجز يصل إلى 201 أسطوانة يوميا، الأمر الذي يفاقم المخاطر على مرضى العناية المركزة وحديثي الولادة والمرضى الخاضعين للعمليات الجراحية.
كما تشمل الاحتياجات الصحية 127 صنفا دوائيا و38 نوعا من المستلزمات الطبية، في وقت تشير فيه بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن مخزونات 115 دواء من أصل 127 دواء أساسيا في تعز لا تكفي لأكثر من أسبوع، ما يعكس اتساع فجوة الإمدادات الدوائية وخطورة استمرار النقص.
وفي سياق متصل، أعلن مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز، في إحصائية رسمية، مقتل 64 مدنيا وإصابة 173 آخرين جراء انتهاكات مليشيا الحوثي خلال الفترة من الأول من أغسطس وحتى 22 أكتوبر الجاري، بإجمالي 237 قتيلا وجريحا.
وتنذر هذه المؤشرات بتفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في تعز، مع استمرار الحصار المفروض على المدينة وما يترتب عليه من صعوبات في وصول الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، وسط مخاوف من انعكاس نفاد المخزونات على قدرة المستشفيات على مواصلة تقديم خدماتها وإنقاذ حياة المرضى.
















0 تعليق