أفلام من 38 دولة تضيء شاشة «الشارقة السينمائي للأطفال والشباب»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، أن المهرجان، الذي تنطلق فعاليات دورته الـ13 اليوم في جامعة الفنون بالشارقة، يواصل ترسيخ مكانته منصةً ثقافية وفنية دولية تحتضن المواهب الناشئة، وتوفر للأطفال والشباب فرصاً للتعلم والإبداع والتعبير عن أفكارهم من خلال السينما، مشيرة إلى أن رؤية المهرجان تتجاوز مجرد عرض الأفلام إلى بناء تجربة متكاملة تجمع بين الثقافة والمعرفة والتبادل الإنساني، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الطفل والشاب ليسا متلقيين للمحتوى السينمائي فحسب، بل شريكان أساسيان في صناعة المشهد الثقافي وتطويره.

وأضافت أن السينما تتيح للأجيال الجديدة، بما تمتلكه من قدرة على الجمع بين الصورة والصوت والحكاية، مساحة واسعة للتعبير عن قضاياها وتطلعاتها، كما تساعدها على اكتشاف مواطن القوة والموهبة لديها، وتحويل الأفكار والمشاعر إلى أعمال إبداعية تصل إلى الجمهور.

وأوضحت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي أن الدورة الـ13 من المهرجان تضم 71 فيلماً من 38 دولة، جرى اختيارها من بين 1802 مشاركة وردت من 72 دولة، إلى جانب ثمانية أفلام تُعرض خارج المسابقة الرسمية، ما يعكس تنامي الحضور الدولي للمهرجان وتنوع التجارب السينمائية التي يقدمها. وتشمل الأعمال المشاركة أفلاماً روائية ووثائقية وأفلام تحريك تتناول موضوعات إنسانية واجتماعية وبيئية وثقافية متنوعة.

ولفتت إلى أن هذا التنوع لا يقتصر على الدول المشاركة، بل يمتد إلى الرؤى والموضوعات والرسائل التي تقدمها الأفلام، إذ يفتح كل فيلم نافذة على عالم مختلف، ويمنح الجمهور فرصة للتأمل في قضايا مشتركة، مثل الصداقة والانتماء والأسرة والهوية والطموح، إلى جانب موضوعات ترتبط بالتغيرات العالمية، منها حماية البيئة والتكنولوجيا والتعايش وقبول الآخر.

وقالت: «إن الحضور الدولي الواسع للمهرجان يعكس الثقة المتزايدة بدوره في دعم سينما الأطفال والشباب، ويؤكد مكانة الشارقة مركزاً ثقافياً قادراً على جمع المبدعين والمنتجين والمهتمين بالفنون من أنحاء العالم، إذ إن المهرجان لا يكتفي باستقبال الأفلام، بل يحرص على توفير بيئة تفاعلية تتيح للجمهور الالتقاء بصناعها والتعرف إلى مراحل إنتاجها».

وحول اختيار إيطاليا ضيف شرف للدورة الحالية، رأت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، أن هذه الخطوة تتيح للجمهور التعرف إلى الإرث السينمائي والثقافي الإيطالي، وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والإبداعي، منوهة بأن السينما الإيطالية تمتلك تاريخاً طويلاً وتجارب متنوعة أسهمت في تطوير لغة الفيلم عالمياً، ما يوفر للأطفال والشباب فرصة للاطلاع على نماذج مختلفة في السرد والإخراج وتصميم الشخصيات وبناء الصورة، علاوة على أن برنامج ضيف الشرف لا يقتصر على عرض الأفلام، بل يشمل لقاءات وحوارات وأنشطة مصاحبة تعزز فهم العلاقة بين السينما والهوية الثقافية، وتسهم في تشجيع الحوار بين المواهب المحلية والدولية، وفتح المجال أمام مشروعات إبداعية مستقبلية.

وفيما يتعلق ببرنامج «سفراء المهرجان»، أضافت أنه يمثل خطوة مهمة لتعزيز التواصل مع المشاركين السابقين وإشراكهم في مواصلة مسيرة المهرجان وتطوير مبادراته، ويعكس حرص إدارته على بناء علاقة مستمرة مع الأطفال والشباب الذين خاضوا تجاربهم الأولى عبره، سواء من خلال المسابقات أو الورش أو البرامج التدريبية، إذ يمكن لهؤلاء المشاركين أداء دور فاعل في نقل خبراتهم إلى أقرانهم، وتشجيعهم على خوض مجالات السينما والفنون، والإسهام في نشر ثقافة المشاهدة الواعية وصناعة المحتوى المسؤول.

النجاح بالأثر

قالت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، إن نجاح المهرجان لا يُقاس فقط بعدد الأفلام المشاركة أو حجم الحضور الدولي، وإنما بما يتركه من أثر في نفوس الأطفال والشباب، وما يوفره لهم من فرص لاكتشاف مواهبهم، وخوض خطواتهم الأولى نحو مسارات مهنية في الصناعات الإبداعية.

• 71 فيلماً يعرضها المهرجان في دورته الـ13.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق