يقع مسجد كيما الكبير في شرق مدينة أسوان، ويشكل منذ تأسيسه مركزاً دينياً واجتماعياً رئيسياً لأهالي منطقة كيما والمناطق المجاورة، وارتبط تاريخه بتطور المنطقة العمراني والصناعي. أُنشئ المسجد بالتزامن مع إقامة المصانع والمدينة السكنية الخاصة بعمال مصنع كيما في أواخر خمسينيات القرن الماضي، مواكباً لبناء السد العالي، ليكون الجامع الروحي للمهندسين والعاملين وعائلاتهم.
وشهد المسجد توسعات متعددة في السبعينيات والثمانينيات، شملت إضافة مصلى للنساء وملحقات لاستيعاب الزيادة في أعداد المصلين، كما خضع لعمليات صيانة وترميم وتطوير هندسي داخلي وخارجي. وتولّت وزارة الأوقاف رعايته باهتمامٍ خاص، ونشطت فيه القوافل الدعوية والندوات والمحاضرات وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، خاصة في رمضان والأعياد. وحضر فيه عدد من كبار علماء الأزهر ووزراء الأوقاف السابقين والحاليين، ومنهم الإمام الأكبر أحمد الطيب، وعبد الحليم محمود، وعبد المنعم النمر، وإبراهيم الدسوقي، وأسامة الأزهري، إضافة إلى علماء مثل عطية صقر وصبرى عبد الرؤوف وعبد الصبور شاهين وعبد الله النجار، ومبتهلين مثل سيد النقشبندي ورفيق النكلاوي وعبد التواب البساتيني.
ويؤكد الدكتور محمد حازم، وكيل وزارة الأوقاف بأسوان، أن المسجد يظل شاهداً على تاريخ منطقة كيما، وبيتاً جمع بين العبادة والعلم والقرآن والدعوة وخدمة المجتمع، وأن رسالته لا تزال حاضرة في حياة أهالي شرق أسوان.











0 تعليق