تشير التوقعات إلى تباين في أسعار الحديد خلال الشهر المقبل، مترافقة مع صعود سعر الدولار وارتفاع تكاليف خام الحديد والخردة والبليت المستورد، إضافةً إلى تكاليف الطاقة والإنتاج والنقل البحري والتأمين. وبرز خلاف صناعي بين المصانع المتكاملة التي تنتج البليت ومصانع الدرفلة التي تعتمد عليه كمادة أولية لتصنيع حديد التسليح.
وقد عُقد اجتماعان موسعان برئاسة وزير الصناعة والوزير المعني بالاستثمار والتجارة الخارجية لبحث التحديات الناجمة عن الظروف العالمية، مع التأكيد على ضرورة إتاحة البليت وفق الرخص الصناعية والمواصفات الفنية المطلوبة لضمان استمرار التشغيل. وفرضت في أبريل 2026 رسوم مكافحة إغراق على واردات البليت بنسبة 13% لمدة ثلاث سنوات، ما أثار مطالبات من مصانع الدرفلة بإعادة النظر فيها، بينما دافعت المصانع المتكاملة عنها باعتبارها وسيلة لحماية الاستثمارات المحلية.
وتتراوح التقديرات حول الطاقة الإنتاجية المحلية للبليت عند 13.6 مليون طن سنويًا مقابل احتياجات تقدر بـ8.8 مليون طن، لكن تقارير أخرى تشير إلى نقص في الإمدادات الفعلية لمصانع الدرفلة رغم توفر الطاقات النظرية. ويشير التحليل إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة: استمرار ارتفاع الدولار وتكاليف الخامات، أو التوصل لحل لأزمة البليت ومراجعة الرسوم، أو استمرار ضعف الطلب المحلي الذي قد يحد من قدرة المصانع على تمرير الزيادات السعرية.
ورغم ارتفاع سعر البليت المحلي بألف جنيه للطن في بداية أكتوبر، وزيادة أسعار حديد التسليح بنفس المبلغ أو أكثر، فإن ارتفاع الدولار لا يُترجم بالضرورة إلى زيادة فورية أو متناسبة في أسعار الحديد، إذ يعتمد ذلك على تكلفة المخزون، وأسعار الخامات عالميًا، وحجم الطلب المحلي، وقدرة المصانع على تحميل التكاليف للمستهلك.









0 تعليق