يشكل كبار المواطنين ركيزة أساسية في تماسك الأسرة الإماراتية، بفضل خبراتهم الحياتية وقيمهم الأصيلة التي تسهم في تنشئة الأجيال الجديدة، وترسيخ روابط المحبة والتواصل بين الأجيال، دون أن يقتصر دورهم على نقل العادات والتقاليد، بل يمتد إلى بناء الشخصية وصقل السلوكيات، وكونهم ذاكرة حية لمسيرة الوطن وشركاء في نقل الخبرات إلى الأجيال المقبلة.
وأكدت حصة عبدالرحمن تهلك، الوكيل المساعد لقطاع تمكين أصحاب الهمم وكبار المواطنين في وزارة الأسرة، خلال مشاركتها في بودكاست «وتين» التابع لهيئة الرعاية الأسرية في أبوظبي، أن وجود الأجداد مصدر مهم للدعم العاطفي والاجتماعي للأطفال، ويؤثر في أسلوب حديثهم وتعاملهم مع الآخرين واكتسابهم للعادات والقيم، مشيرة إلى أن فئة كبار المواطنين تحظى باهتمام مستمر عبر مبادرات ومشاريع واستراتيجيات تهدف إلى تعزيز جودة حياتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة، والاستفادة من خبراتهم في مختلف المجالات.
ولفتت تهلك إلى أن التفاعل العفوي بين كبار المواطنين والأطفال وأصحاب الهمم يعكس شعوراً بالراحة والأمان، وأن حضورهم يضفي أجواءً من الألفة والطمأنينة، ويعزز التواصل بين الأجيال، كما أنهم رصيد وطني غني بالخبرات المتراكمة عبر سنوات العمل والعطاء، ما يجعل الاستفادة من تجاربهم فرصة مهمة لنقل المعرفة وتعزيز ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي يتطلب مساعدة الأبناء والأحفاد في الوصول إلى الخدمات والمعلومات عبر المنصات الرقمية.














0 تعليق